عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

658

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

4 / 154 - 153 قوله عزّ وجل : يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ قال أهل التفسير : قالت اليهود للنبي صلى اللّه عليه وسلم : إن كنت نبيا فأتنا بكتاب من السماء جملة واحدة كما أتى موسى بن عمران « 1 » . وقال بعضهم : لن نؤمن لك حتى تأتينا بكتاب من السماء من اللّه إلى فلان ، وإلى فلان ، أنّ محمدا رسولي أرسلته إليكم « 2 » . فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ أي : أعظم ، وهو جواب شرط مقدّر تقديره : إن أكبرت ذلك وأعظمته فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ . فإن قيل : « ثم » للترتيب ، فكيف قال : ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ واتخاذهم العجل

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 6 / 7 ) ، وابن أبي حاتم ( 4 / 1103 ) كلاهما عن السدي ومحمد بن كعب القرظي . وذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 135 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 241 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 726 ) وعزاه لابن جرير عن السدي . ومن طريق آخر عن محمد بن كعب القرظي ، وعزاه لابن جرير أيضا . ( 2 ) ذكره ابن جرير ( 6 / 8 ) عن ابن جريج ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 241 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 726 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج .